البغدادي
193
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
831 - لواحق الأقراب فيها كالمقق على أنّ « الكاف » فيه زائدة . قال ابن جنّي في « سرّ الصناعة » : « المقق » : الطّول ، ولا يقال في الشيء كالطّول ، إنما يقال : فيه طول ، فكأنه قال : فيها مقق ، أي : طول . انتهى . والبيت لرؤبة بن العجاج . قال الأصمعي في شرحه : هو مثل قولهم : هو كذي الهيئة ، أي : هو ذو هيئة . وكذا قال ابن السرّاج في « الأصول » ، وأبو علي في « البغداديات » ، قال : وأما مجيء الكاف حرفا زائدا لغير معنى التشبيه ، فكقولهم فيما حدّثناه عن أبي العباس : فلان كذي الهيئة ، يريدون فلان ذو الهيئة « 1 » ، فموضع المجرور رفع . ومنه : * لواحق الأقراب فيها كالمقق * أي : فيها مقق ، لأنه يصف الأضلاع بأن فيها طولا ، وليس يريد أن شيئا مثل الطول نفسه . ومنه « 2 » : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » . ومنه أيضا : « أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ « 3 » » تقديره : أرأيت الذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، والذي مرّ على قرية . انتهى . قال أبو حيان : وحكى الفراء أنه قيل لبعض العرب : كيف تصنعون الأقط ؟ قال : « كهيّن » يريد هيّنا . ومن زيادتها قول بعضهم : كمذ أخذت في حديثك ، جوابا لمن قال له : مذ كم لم تر فلانا ؟ يريد : مذ أخذت . انتهى . ومنه يعلم أنه لا وجه لتخصيص زيادتها بالضرائر الشعرية ، كما زعم ابن عصفور . و « اللواحق » : جمع لاحقة ، اسم فاعل من لحق ، كسمع لحوقا : ضمر وهزل .
--> ( 1 ) قوله : " يريدون فلان ذو الهيئة " . ساقط من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) سورة الشورى : 42 / 11 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 259 .